النظر المقاصدي وأثره في التأصيل لفقه الأقليات المسلمة

“نماذج تطبيقية ومقترحات عملية”

“Maqāṣidī Approach and Its Impact on the Foundations of Muslim Minority Fiqh:
Practical Case Studies and Recommendations”

د عبد الحكيم الجوهري

دكتوراه في العقيدة والأديان السماوية

    لقد اتفقت أنظار الأصوليين والفقهاء قديما وحديثا على أن نصوص الشريعة الإسلامية متناهية، وأن الأحداث والوقائع المختلفة التي تقع للأفراد والجماعات غير متناهية، وما كان كذلك ــ أي مما لم ينص عليه ــ  فلا بد أن ينتظم في سلك الشريعة الإسلامية بوجه من وجوه، نفيا أو إثباتا، تنصيصا أو إلحاقا، ولا  يمكن أن يتم ذلك إلا بإعمال قواعد النظر والاجتهاد المبينة لحكم الشارع، والكاشفة عن مقاصده المرادة.

     ومن هنا يأتي الحديث في هذه الورقة العلمية عن الاجتهاد المقاصدي ودوره في الإجابة عن المستجدات والنوازل الفقهية التي تعرض للجالية المسلمة في بلاد المهجر، ولا سيما ما استجد منها؛ مما جرى  ويجري عليه الحديث والسؤال في الأحوال الشخصية، والمسائل الإجتماعية، والأمور الأسرية وغيرها من  القضايا التي تستدعي بيان حكم الشارع فيها.

إشكالية الموضوع:

       يأخذ الاجتهاد عموما، والمقاصدي على وجه الخصوص في التراث الإسلامي موقعا أثيرا؛ إذ تبنى عليه مجموعة من القضايا والمستجدات التي لم ينص عليها أو يجر فيها اجتهاد أو نظر للمتقدمين، وعليه فإن الإشكالية التي يسعى موضوع المقالة إلى الإجابة عليها هي:

  • كيف يمكن إعمال الاجتهاد المقاصدي في القضايا الجزئية لفقه الأقليات المسلمة، مع ما يفرض ذلك من تغير الأحوال والزمان والمكان؟

ويتفرع عن هذا السؤال سؤالين فرعيين هما:

  • ما هي الأسس العلمية والمنهجية التي يقوم عليه الاجتهاد المقاصدي؟
  • أين تتجلى مقاصد الشارع العاجلة والآجلة في إعمال النظر المقاصدي في فقه الأقليات؟

أهمية الموضوع:

تتمثل أهمية الموضوع المتناول فيما يلي:

ـــــــــ أهمية الاجتهاد المقاصدي في الجمع بين مقتضات الشارع و متطلبات الواقع.

ـ بيان أهمية الاجتهاد المقاصدي في الكشف عن روح الشريعة ومعالمها في مسايرة التغيرات والإجابة عن المستجدات.

أهداف الموضوع:

يهدف موضوع البحث إلى تحقيق الأهداف الآتية:

ـــــــــــ الكشف عن مصالح الشارع في أحوال المكلفين وتصرفاتهم العامة والخاصة.

ـــــــــــ بيان مرونة الشريعة في  التجاوب مع المستجدات والإجابة عنها.

منهج البحث:

    فرضت المادة العلمية للموضوع الأخذ بكل من المنهج الاستنباطي، والمنهج الاستقرائي  ـــــــ غير التام ـــــ  مع تباين في موضع الاستعمال.

خطة البحث:

  فرضت علي طبيعة الموضوع؛ تقسيمه إلى محورين: تناولت في الأول منه جملة المفاهيم والمصطلحات المؤسسة للبحث، وكذا الضوابط المؤطرة للعلاقة القائمة بين الاجتهاد المقاصدي، وفقه الأقليات المسلمة، فيما جاء المحور الثاني

كاشفا عن مسالك الاجتهاد المقاصدي الموصلة لفهم نوازل الأقليات المسلمة، مع التمثيل ببعض النماذج التطبيقية التى جرى فيها النظر والاجتهاد على وفق الاجتهاد المقاصدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الآراء الواردة في الأبحاث والدراسات تعبّر عن وجهات نظر كتّابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلّة ولا عن آراء القائمين عليها.