عدد خاص

الزواج الصوري بالمهجر بين الثوابت الفقهية والتشريعات المقارنة:

المغرب، فرنسا وبلجيكا نموذجا

Sham Marriage in the Diaspora between Jurisprudential Constants and Comparative Legislation: Morocco, France, and Belgium as a Model

فاطمة الزهراء مرابط

طالبة باحثة في سلك الدكتوراه – مختبر القانون والمجتمع- كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية- جامعة ابن زهر أكادير-المغرب

الملخص:

 يعد الإنسان بطبيعته كائنا اجتماعيا يستند في استقراره إلى منظومة من العلاقات الإنسانية، ويأتي الزواج في مقدمتها باعتباره مؤسسة تقوم على المودة والرحمة، وتحقق مقاصد العفاف وبناء الأسرة. ولا يقتصر الزواج، في التصور الإسلامي، على كونه رابطة تعاقدية محددة الحقوق والالتزامات، بل هو منظومة قيمية وأخلاقية تجسد مقاصد التآلف والتكامل بين الزوجين. غير أن التحولات الاجتماعية والقانونية المرتبطة بواقع المهجر أفرزت ظاهرة الزواج الصوري لدى الجاليات المسلمة، وهي ممارسة تهدف إلى التحايل على قوانين الإقامة الغربية. يطرح هذا النوع من الزيجات إشكالا بنيويا، إذ يتعارض مع الثوابت الفقهية الإسلامية التي تشترط تحقق مقاصد الزواج الشرعية، وبين المقتضيات القانونية الغربية التي تجرم الزواج الصوري.

ويهدف البحث إلى بلورة رؤية متوازنة تعتمد مقاربة مزدوجة، إذ يعالج المطلب الأول الثوابت الفقهية للزواج الصوري، بتحديد تعريفه وأنواعه ثم استعراض موقف الفقه الإسلامي تجاهه في مقابل الموقف القانوني في التشريعات المقارنة. ويمهد هذا التحليل النظري للانتقال إلى المطلب الثاني، الذي يتناول التحديات القانونية والاجتماعية التي تفرزها هذه الظاهرة في واقع المهجر، عبر تحديد دوافع انتشارها والضغوط النفسية والاجتماعية المحيطة بها، فضلا عن دراسة آثارها على استقرار الأسرة والقيم المجتمعية، وانعكاساتها على علاقات الجاليات المسلمة بالمؤسسات القانونية الغربية.

الكلمات المفتاحية: الزواج الصوري، مقاصد الزواج، القانون الفرنسي، القانون البلجيكي، القضاء الغربي، الزواج والهجرة، التحايل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

الآراء الواردة في الأبحاث والدراسات تعبّر عن وجهات نظر كتّابها، ولا تعبّر بالضرورة عن رأي المجلّة ولا عن آراء القائمين عليها.